ابن حجر العسقلاني
302
الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة
ومن شعر الخياط في من التحى * كم تظهر الحسن البديع وتدعى * * وبياض وجهك في النواظر مظلم هل تصدق الدعوى لمن في وجهه * * بالذقن كذبه السواد الأعظم وله قد طال فكري في قريضي الذي * * من نفعه لست على طائل امرني زيدا « 1 » فصرت امرءا * * صاحب ديوان بلا حاصل قال الصفدي كان طويل النفس في الشعر لكن لم يكن له غوص على المعاني ولا احتفال بطريقة المتأخرين ذات المباني لكنه مقراض الاعراض وكنانة نبل انفذ من سهام الاغراض وكان هجوه أكثر من مدحه وقد أهين بسبب ذلك وصفع وجرس وذلك أنه حج سنة 55 فلم يترك في الركب من الأعيان أحدا الا هجاه فاجتمعوا عليه ورفعوه إلى أمير الركب فاستحضره واهانه جدا وحلق لحيته وطوفه ينادى عليه فانزعج من ذلك وكمد ومات عن قرب قال الصفدي وكان مع ذلك كثير التلاوة « 2 » حج مرات وقدرت وفاته بمعان بعد أن رجع من الحج سنة 756 « 3 » في ليلة 14 المحرم ودفن على قارعة الطريق وقال ابن كثير كان يذاكر في شيء من التاريخ ويحفظ شعرا كثيرا وكان حسن المحاضرة وكان قد اثرى من كثرة ما اخذ من الناس بسبب المديح والهجاء وكان الناس يخافون منه لبذاءة لسانه * 832 - محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان الغرناطي أثير الدين أبو حيان الأندلسي الجياني ولد في أواخر شوال سنة 654 وقرأ القرآن على الخطيب عبد الحق بن علي افرادا وجمعا ثم على الخطيب أبى جعفر ابن
--> ( 1 ) كذا ( 2 ) ر - الصلاة ( 3 ) ب - 746 *